المرداوي

448

الإنصاف

باب سنة الطلاق وبدعته قوله ( السنة أن يطلقها واحدة في طهر لم يصبها فيه ثم يدعها حتى تنقضي عدتها ) وهذا بلا نزاع . ولو طلقها ثلاثا في ثلاثة أطهار كان حكم ذلك حكم جمع الثلاث في طهر واحد . قال الإمام أحمد رحمه الله طلاق السنة واحدة ثم يتركها حتى تحيض ثلاث حيض . قوله ( وإن طلق المدخول بها في حيضتها أو طهر أصابها فيه فهو طلاق بدعة محرم ويقع ) . الصحيح من المذهب أن طلاقها في حيضها أو طهر أصابها فيه محرم ويقع نص عليهما وعليه الأصحاب . وقال الشيخ تقي الدين وتلميذه بن القيم رحمهما الله لا يقع الطلاق فيهما . قال الشيخ تقي الدين اختار طائفة من أصحاب الإمام أحمد رحمه الله عدم الوقوع في الطلاق المحرم . وقال أيضا ظاهر كلام بن أبي موسى أن طلاق المجامعة مكروه وطلاق الحائض محرم . تنبيه مراده بقوله أو طهر أصابها فيه إذا لم يستبن حملها فإن استبان حملها فلا سنة لطلاقها ولا بدعة على ما يأتي في كلام المصنف قريبا . والعلة في ذلك احتمال أن تكون حاملا فيحصل الندم فإن كان الحمل مستبينا فقد طلق وهو على بصيرة فلا يخاف أمرا يتجدد معه الندم .